ابن منظور
114
لسان العرب
أَحْتَمَ أَي أَسود . والحَتَمَةُ ، بفتح الحاء ( 1 ) والتاء : السواد ، وقيل : سُمِّي الغراب الأَسود حاتِماً لأَنه يَحْتِمُ عندهم بالفِراق إِذا نَعَبَ أَي يَحْكم . والحاتِمُ : الحاكِم الموجِبُ للحُكْم . ابن سيده : الحاتِمُ غراب البَيْن لأَنه يَحْتِمُ بالفِراق ، وهو أَحمر المِنْقار والرجلين ؛ وقال اللحياني : هو الذي يُولَعُ بنتف ريشه وهو يُتشاءم به ؛ قال خُثَيْمُ بن عَدِيٍّ ، وقيل الرقَّاص الكَلْبُّي ، يمدح مسعود بن بَحْرٍ ، قال ابن بري وهو الصحيح : وليس بَهَيَّابٍ ، إِذا شدَّ رَحْلَه * يقولُ : عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ وأَنشده الجوهري : ولسْتُ بَهيَّابٍ ؛ قال ابن بري : والصحيح وليس بَهَيَّابٍ لأَن قبله : وجَدْتُ أَباكَ الحُرَّ بحْراً بنجْدَةٍ ، * بَناها له مَجْداً أَشَمُّ قُماقِمُ ( 2 ) . وليس بِهَيَّابٍ ، إِذا شَدَّ رحلَه * يقول : عَداني اليومَ واقٍ وحاتِمُ ولكنه يَمْضي على ذاكَ مُقْدِماً ، * إِذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ وقيل : الحاتِمُ الغراب الأَسود لأَنه يَحْتِمُ عندهم بالفِراق ؛ قال النابغة : زَعَمَ البَوارِحُ أَن رِحْلَتَنا غَداً ، * وبِذاكَ تَنْعابُ الغرابِ الأَسودِ قول مُلَيْحٍ الهُذلي : وصَدَّقَ طُوَّافٌ تَنادَوْا بِرَدِّهِمْ * لَهامِيمَ غُلْباً ، والسَّوامُ المُسَرَّحُ حُتوم ظِباءٍ واجَهَتْنا مَرُوعَة ، * تَكادُ مَطايانا عليهِنَّ تَطْمَحُ يكون حُتومٌ جمعَ حاتِمٍ كشاهِدٍ وشُهود ، ويكون مصدر حَتَمَ . وتَحَتَّم : جعَل الشيء عليه حَتْماً ؛ قال لَبيد : ويَوْمَ أَتانا حَيُّ عُرْوَةَ وابنِه * إِلى فاتِكٍ ذي جُرْأَةٍ قد تَحَتَّما والحُتامةُ : ما بقي على المائدة من الطعام أَو ما سقط منه إِذا أُكِلَ ، وقيل : الحُتامةُ ( 3 ) ما فضل من الطعام على الطَّبَق الذي يؤكل عليه . والتَّحَتُّم : أَكل الحُتامة وهي فُتات الخبز . وفي الحديث : من أَكل وتَحَتَّم دخل الجنة ؛ التَّحَتُّم : أَكل الحُتامة ، وهي فُتات الخبز الساقطُ على الخِوَان . وتَحَتَّم الرجلُ إِذا أَكل شيئاً هَشّاً في فيه . الليث : التَّحَتُّم الشيء إِذا أَكلته فكان في فَمِك هَشّاً . والحَتَمَةُ : السواد . والأَحْتَمُ : الأَسود . والتَّحتُّم : الهَشاشةُ . يقال : هو ذو تَحَتُّمٍ ، وهو غَضُّ المُتَحَتَّم . والتَّحَتُّم : تَفَتُّتُ الثُّؤْلول إِذا جَفَّ . والتَّحتم : تَكسُّر الزجاج بعضه على بعضٍ . والحَتَمَةُ : القارورة المُفَتَّتةُ . وفي نوادر الأَعراب : يقال تَحَتَّمْتُ له بخير أَي تمنيتُ له خيراً وتَفاءلت له . ويقال : هو الأَخ الحَتْمُ أَي المَحْضُ الحقُّ ؛ وقال أَبو خِراشٍ يرثي رجلاً ( 4 ) :
--> ( 1 ) قوله [ والحتمة بفتح الحاء الخ ] كذا في النهاية والمحكم مضبوطاً بهذا الضبط أيضاً ، والذي في القاموس والتكملة : والحتمة ، بالضم ، السواد اه . وجعلهما الشارح لغتين فيها . ( 2 ) قوله [ الحر ] سيأتي في مادة خثرم بدله الخير . ( 3 ) قوله [ وقيل الحتامة الخ ] هكذا بالأصل . ( 4 ) قوله [ رجلاً ] في التكملة : يرثي خالد بن زهير .